الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

14

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم)

الكفارة تكون لمن عصى وحيث لا عصيان برفع التكليف فلا كفارة وان كان الأحوط أدائها . إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى ما كنا فيه وهو الاضطرار إلى البيع الربوي أو القرض كذلك فاعلم أنه لا شبهة في انه لا اضطرار مع المندوحة ووجود طريق للفرار من الربا بل الكلام فيما لا مندوحة له ضرورة ان المورد الذي يوجد المندوحة ليس موضوعا للاضطرار واقعاً فما مرّ حكايته عن العروة بأنه لا يجوز إذا كانت المندوحة له خروج عن محل البحث واما في مورد صدق الاضطرار فحرمة الربا حكم تكليفي كحرمة اكل مال الغير فهذا الحكم التكليفي ينتزع منه حكم وضعي وهو عدم ملكية الربا على مبنى الشيخ الأعظم وان كان القول بان الحكم الوضعي قابلًا للجعل الابتدائي على التحقيق ولكن الكلام هنا في الحكم التكليفي واما فساد المعاملة الربوية أو صحتها فليس مما اضطر إليه بل الاضطرار يكون رفعه بأصل التصرف في المبيع بالبيع الربوي أو في القرض وهذا الاضطرار ان وصل إلى حدّ الالجاء كالأكل في المجاعة بحيث يتوقف عليه حفظ النفس عن الموت فلازمه عدم حرمة التصرف وان كان رفع التكليف في الواقع بلحاظ تزاحم حكمين مثل الدوران بين وجوب حفظ النفس عن الهلاك وحرمة التصرف في مال الغير وتقديم ما هو الأهم أو محتمل الأهمية غايةالأمر يكون الاضطرار محققا للموضوع ولكن ليس لازمه عدم حرمة انتقال الربا إليه فان النقل والانتقال يكون له أسباب وليس البيع الربوي أو القرض كذلك من أسبابه بل اسقط الشرع الأنور سببيتهما وان كانا سبباً عند العرف فعلى هذا لابد ان يقال بجواز التصرف وضمان المال . واما إذا لم يكن على حد الالجاء وان كان مصداقا للاضطرار ولكن لم يكن